الشيخ سيد سابق
381
فقه السنة
وفي لفظ " أن أباه توفي وترك عليه ثلاثين وسقا لرجل من اليهود . فاستنظره جابر فأبى أن ينظره ، فكلم جابر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يشفع له إليه ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكلم اليهودي ليأخذ ثمرة نخله بالذي له فأبى ، فدخل النبي ، صلى الله عليه وسلم ، النخل فمشى فيها ثم قال لجابر : جذ له فأوف له الذي له ، فجذه بعد ما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأوفاه ثلاثين وسقا وفضلت سبعة عشر وسقا " رواه البخاري . قال الشوكاني : وفيه جواز الصلح عن معلوم بمجهول . 2 - أن يكون حقا من حقوق العباد يجوز الاعتياض عنه ولو كان غير مال كالقصاص . أما حقوق الله فلا صلح عنها . فلو صالح الزاني أو السارق أو شارب الخمر من أمسكه ليرفع أمر إلى الحاكم على مال ليطلق سراحه فإن الصلح لا يجوز ، لأنه لا يصح أخذ العوض في مقابلته . ويعتبر أخذ العوض في هذه الحال رشوة . وكذلك لا يصح الصلح عن حد القذف لأنه شرع للزجر وردع الناس عن الوقوع في الاعراض ، فهو وإن كان فيه حق للعبد ولكن حق الله فيه أغلب .